" أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ " أي كيف تعجبون من أمر, لا يتعجب منه, وهو أن اللّه أرسل إليكم, رجلا منكم تعرفون أمره, يذكركم بما فيه مصالحكم, ويحثكم على ما فيه النفع لكم, فتعجبتم من ذلك تعجب المنكرين.
" وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ " أي: واحمدوا ربكم واشكروه, إذ مكن لكم في الأرض, وجعلكم تخلفون الأمم الهالكة, الذين كذبوا الرسل, فأهلكهم اللّه وأبقاكم, لينظر كيف تعملون.
واحذروا أن تقيموا على التكذيب, كما أقاموا, فيصيبكم ما أصابهم.
اذكروا نعمة اللّه عليكم التي خصكم بها وهي أن " وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَسْطَةً " في القوة, وكبر الأجسام, وشدة البطش.